المحقق البحراني

416

الحدائق الناضرة

السلام ) ( 1 ) ( في قول الله ( عز وجل ) : ثم ليقضوا تفثهم ( 2 ) : حفوف الرجل من الطيب ) . وقال الصدوق ( رحمه الله تعالى ) ( 3 ) : ( وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا تجهز إلى مكة قال لأهله : إياكم أن تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعه ) . وروى عن الحسين بن زياد ( 4 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب ، فغسلت يدي وأنا محرم ؟ فقال : تصدق بشئ لذلك ) . أقول : وهذه الأخبار ظاهرة في القول المشهور . والظاهر أن اعتمادهم عليها واستنادهم إليها . وأما ما ذكره في الذخيرة حيث قال بعد نقلها : ولا يخفى أن دلالة هذه الأخبار على التحريم غير واضحة ، والأصل يقتضي حملها على الكراهة ، ويناسب ذلك قوله ( عليه السلام ) : ( لا ينبغي ) في الخبر الأول والأخير . انتهى فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة التي لا ينبغي أن يعرج عليها ، وتوهماته السخيفة التي لا ينبغي أن يلتفت إليها . وقد سلف كلامنا عليه في أمثال هذا المقام ، وما يلزمه من أمثال كلامه هذا ، من أنه لا واجب في الشريعة ولا حرام ، وفيه من الشناعة ما يوجب الخروج

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 298 ، والوسائل الباب 18 من تروك الاحرام ( 2 ) سورة الحج ، الآية 27 ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 18 من تروك الاحرام ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 4 من بقية كفارات الاحرام